الشيخ المحمودي
441
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
316 ومن كلام له عليه السّلام في بثّ الشّكوى والضّجر من أهل الكوفة ، والدّعاء عليهم قال البلاذري : وحدّثني عبّاس بن هشام عن أبيه ، عن لوط بن يحيى أبي مخنف : أن عمارة بن عقبة بن أبي معيط كتب إلى معاوية من الكوفة يعلمه أنّه خرج على عليّ قرّاء أصحابه ونسّاكهم ، فسار إليهم فقتلهم ، فقد فسد عليه جنده وأهل مصره ، ووقعت بينهم العداوة ، وتفرّقوا أشدّ الفرقة . فضحك معاوية وقال للوليد : أترضى أخوك بأن يكون لنا عينا ؟ « 1 » . قال البلاذري : وحدّثني هشام بن عمار الدمشقي أبو الوليد [ قال ] : حدّثني صدقة بن خالد ، عن زيد بن واقد ، عن أبيه ، عن أشياخهم [ قالوا ] : إنّ معاوية لمّا بويع وبلغه قتال عليّ أهل النهروان ، كاتب وجوه من معه مثل الأشعث بن قيس وغيره ، ووعدهم ومنّاهم وبذل لهم حتّى مالوا إليه وتثاقلوا عن المسير مع عليّ عليه السّلام ، فكان يقول فلا يلتفت إلى قوله ، ويدعو فلا يسمع لدعوته . فكان معاوية يقول : لقد حاربت عليّا بعد صفّين بغير جيش ولا عناء - أو قال - : ولا عتاد .
--> ( 1 ) وهذا الحديث كان في أنساب الأشراف مؤخّرا عن التوالي ، وقدّمناه لأنه أوفق . ثمّ إنّ هذه القصة ذكرها ابن أبي الحديد تفصيلا ، في شرح المختار : ( 29 ) من خطب نهج البلاغة : ج 2 ص 114 ، نقلا عن كتاب الغارات . وتأتي أيضا هاهنا عن الطبري إشارة .